توسيالي تحقق إنجازًا جديدًا في صناعة الصلب يدعم مستقبل صناعة السيارات بالجزائر

تاريخ النشر : 2026-07-29
2 صورة

حققت شركة توسيالي الجزائر إنجازًا صناعيًا جديدًا بإنتاج أول لفافة من الفولاذ بعد مرحلتي التخليل والتزييت (Pickled & Oiled - PO) على مستوى خط الدرفلة الباردة والتخليل (PLTCM)، في أول إنتاج يخرج من مجمع الدرفلة على البارد، وهو إنجاز يمثل مرحلة جديدة في تطوير صناعة الصلب بالجزائر، ويفتح آفاقًا مهمة أمام عدة قطاعات صناعية، وعلى رأسها صناعة السيارات.

وأكدت توسيالي الجزائر أن هذه المنتجات الجديدة صُممت لتلبية احتياجات صناعات استراتيجية تشمل السيارات، والأجهزة الكهرومنزلية، والبناء، والطاقة، والصناعات التحويلية المتقدمة، وذلك وفق معايير الجودة العالمية.

ويكتسي هذا الإنجاز أهمية خاصة بالنسبة لقطاع السيارات في الجزائر، الذي يشهد منذ أشهر تسارعًا في مشاريع رفع نسبة الإدماج المحلي وتطوير شبكة المناولين، حيث تُعد صفائح الفولاذ المعالجة إحدى المواد الأساسية في تصنيع هياكل السيارات والعديد من القطع المعدنية.

ويأتي هذا التطور في سياق سلسلة من المشاريع التي تهدف إلى بناء منظومة صناعية متكاملة للمركبات داخل الجزائر، بدل الاكتفاء بعمليات التجميع فقط.

وكان الوزير الأول قد أشرف في شهر أبريل الماضي على إطلاق مشروع مصنع لإنتاج القطع والأجزاء المعدنية عن طريق القولبة بولاية باتنة، وهو المشروع الذي يستهدف إنتاج الصفائح والأجزاء المعدنية الخاصة بالمركبات السياحية والتجارية والشاحنات، بطاقة تسمح بتجهيز نحو 150 ألف مركبة سنويًا، اعتمادًا على مكابس صناعية تصل قدرتها إلى 2300 طن. ويُنتظر أن يساهم هذا المشروع في تصنيع أجزاء هياكل السيارات محليًا وتقليص الاعتماد على الاستيراد.

وفي الوقت نفسه، كانت شركة فيات الجزائر قد كشفت عن تعاونها مع توسيالي الجزائر لتطوير صفائح فولاذية مخصصة لصناعة السيارات، إلى جانب العمل مع شركات جزائرية أخرى متخصصة في عمليات الضغط وتشكيل الصفائح المعدنية (Emboutissage)، في إطار توسيع قاعدة الموردين المحليين ورفع نسبة الإدماج الصناعي.

ويُنظر إلى إنتاج توسيالي لأول لفافات الفولاذ المعالجة على أنه خطوة قد تدعم هذا التوجه مستقبلاً، خاصة إذا تم اعتماد هذه المنتجات في تصنيع الصفائح الموجهة لقطاع السيارات، وهو ما من شأنه تعزيز سلاسل التوريد المحلية.

ويكتسب هذا التطور أهمية إضافية مع دخول مصنع فيات بوهران مرحلة صناعية جديدة، بعد الانطلاق الرسمي لإنتاج فيات غراندي باندا وفق نظام CKD الكامل، لتصبح أول سيارة تُنتج بهذا النظام في الجزائر، قبل أن يبدأ المصنع أيضًا تحويل إنتاج فيات دوبلو بانوراما وفيات دوبلو فان إلى النظام نفسه.

ويهدف هذا التحول إلى تنفيذ عدد أكبر من العمليات الصناعية داخل مصنع وهران، بالتوازي مع رفع نسبة الإدماج المحلي إلى 30 بالمائة بنهاية السنة الجارية، ثم تجاوز 40 بالمائة بحلول سنة 2028، مع الوصول إلى طاقة إنتاجية تبلغ 135 ألف مركبة سنويًا.

وتُعد وفرة المواد الأولية المصنعة محليًا، وعلى رأسها صفائح الفولاذ، أحد العناصر الأساسية لإنجاح هذه الأهداف، إذ إن تطوير صناعة السيارات لا يقتصر على تجميع المركبات، بل يعتمد أيضًا على وجود قاعدة صناعية قادرة على توفير المواد والمكونات التي تحتاجها المصانع داخل الجزائر.

ويمثل إنتاج أول لفافة فولاذ بعد مرحلتي التخليل والتزييت من طرف توسيالي الجزائر محطة استراتيجية في هذا المسار، ليس فقط بالنسبة لقطاع الحديد والصلب، وإنما أيضًا بالنسبة لمستقبل صناعة السيارات الوطنية، التي تعمل تدريجيًا على بناء سلسلة توريد محلية أكثر تكاملًا، تجمع بين منتجي المواد الأولية، ومصنعي المكونات، ومصانع تركيب المركبات، بما يعزز القيمة المضافة للاقتصاد الوطني ويكرس حضور الجزائر كقاعدة صناعية إقليمية في هذا المجال.


#توسايلي الجزائر
أخبار السيارات

أخبار أخرى